السيد ابن طاووس ( مترجم : قيومى )

36

ترجمه مهج الدعوات و منهج العنايات

أبيض من الثّلج وأزكى ريحا من المسك الأذفر « 1 » [ فأحضرته ] « 2 » . » فقالت لي : « يا سلمان ! أفطر عليه عشيّتك ، فإذا كان غدا فجئني بنواه ( أو قالت : عجمه ) . » قال سلمان : فأخذت الرّطب فما مررت بجمع من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلّا قالوا : يا سلمان ! أمعك مسك ؟ قلت : نعم . فلمّا كان وقت الإفطار أفطرت عليه فلم أجد له عجما ولا نوى ! فمضيت إلى بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في اليوم الثّاني ، فقلت لها عليها السّلام : إنّي أفطرت على ما أتحفتني « 3 » به ، فما وجدت له عجما ولا نوى ! قالت : « يا سلمان ! ولن يكون له عجم ولا نوى ، وإنّما هو من نخل غرسه اللّه [ المؤمنين ] في دار السّلام . ألا أعلّمك بكلام علّمنيه أبي محمّد صلّى اللّه عليه وآله كنت أقوله غدوة وعشيّة ؟ » قال سلمان : قلت : علّميني « 4 » الكلام يا سيّدتي . فقالت : « إن سرّك أن لا يمسّك أذى الحمّى ما عشت في دار الدّنيا فواظب عليه . » ثمّ قال سلمان : علّميني « 5 » هذا الحرز . قالت « 6 » : « بسم اللّه الرّحمان الرّحيم ، بسم اللّه النّور ، بسم اللّه نور النّور ، بسم اللّه نور على نور ، بسم اللّه الّذي هو مدبّر الأمور ، بسم اللّه الّذي خلق النّور من النّور .

--> ( 1 ) - مسك أذفر وذفر : جيّد إلى الغاية ( المعجم الوسيط ) . ( 2 ) - من البحار ، وفي دلائل الطبري : « وقد أهدوا إليّ هديّة من الجنّة وقد خبأت لك منها » . فأخرجت إليّ طبقا من رطب أبيض ما يكون من الثلج وأزكى رائحة من المسك ، فدفعت إليّ خمس رطبات وقالت لي : « كل هذا يا سلمان عند إفطارك . . . » الخ . ( 3 ) - في البحار : أتحفتيني . ( 4 ) - في « ط » والبحار ( 43 ) : علّمني . ( 5 ) - في « م » : علّمني . ( 6 ) - في « ع » : فقال : هو الحرز .